عون إلى تركيا … لبنان يبحث عن دعم سياسي و أمني !

عون إلى تركيا الخميس… زيارة بالغة الأهمية في توقيت إقليمي شديد الحساسية
بيروت – يغادر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون إلى تركيا يوم الخميس، في زيارة توصف بأنها بالغة الأهمية، في ظل تصاعد الدور الإقليمي لأنقرة والتحولات السياسية والأمنية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وفق معلومات أوردتها قناة RED TV. وحتى الآن، لم يصدر برنامج رسمي مفصّل للزيارة عن الرئاسة اللبنانية أو التركية.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى التوقيت الذي تأتي فيه، بعد أيام من زيارة الرئيس عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تركزت المحادثات على دعم الدولة اللبنانية والجيش، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ومستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في الجنوب.
أنقرة توسّع حضورها في الملف اللبناني
وتحاول تركيا خلال المرحلة الأخيرة تعزيز حضورها السياسي والدبلوماسي في لبنان والمنطقة، مستفيدة من علاقاتها مع عدد من الأطراف الإقليمية وقدرتها على التحرك في ملفات سوريا ولبنان وشرق المتوسط.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد استقبل رئيس الحكومة نواف سلام في إسطنبول في العاشر من تموز الجاري، حيث تناولت المحادثات العلاقات الثنائية بمختلف جوانبها، مع تأكيد تركي على دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه واستقراره.
كما سبق لأردوغان أن أبلغ الرئيس عون، خلال اتصال هاتفي بينهما، استعداد تركيا للمساهمة في أي آلية دولية تهدف إلى دعم أمن لبنان، إلى جانب تأكيده رفض الاعتداءات الإسرائيلية ودعم الاستقرار اللبناني.
ملفات سياسية وأمنية واقتصادية
ورغم عدم الإعلان الرسمي عن جدول أعمال الزيارة، يُتوقع أن تتناول المحادثات اللبنانية–التركية التطورات الأمنية في الجنوب، دعم الجيش اللبناني، إعادة الإعمار، إضافة إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات التركية المحتملة في لبنان.
ومن المرجّح كذلك أن يناقش الرئيس عون مع المسؤولين الأتراك دور أنقرة في دعم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار ومنع توسع المواجهات، خصوصاً أن تركيا أعلنت مراراً استعدادها للمساهمة في الجهود الهادفة إلى حماية سيادة لبنان ووقف التصعيد الإقليمي. وهذا استنتاج يستند إلى المواقف التركية الرسمية السابقة، وليس إلى برنامج معلن للزيارة حتى الآن.
زيارة تتجاوز العلاقات الثنائية
ولا تبدو زيارة الرئيس عون إلى تركيا مجرد محطة بروتوكولية، بل تأتي ضمن تحرك دبلوماسي لبناني واسع يسعى إلى إعادة وضع لبنان على خريطة الاهتمام الدولي، وتأمين شبكة دعم سياسية وأمنية واقتصادية للدولة.
وفي ظل الأدوار المتداخلة للولايات المتحدة وتركيا ودول المنطقة، قد تشكل محادثات أنقرة محطة أساسية في تحديد موقع لبنان ضمن الترتيبات الإقليمية المقبلة، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالجنوب وسوريا وإعادة الإعمار وتعزيز قدرات المؤسسات الشرعية.
ويبقى انتظار الإعلان الرسمي عن تفاصيل الزيارة واللقاءات التي سيجريها الرئيس عون، لمعرفة ما إذا كانت ستنتج عنها تفاهمات عملية أو مبادرات تركية جديدة تجاه لبنان.






