تابعوا قناتنا على التلغرام
محليات

ليونة وحوار ورئيس عتيد قبل 19 أيار؟!

بعد تلقي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قبل أيام إتصالاً من المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل، دعاه فيه إلى إطلاق ورشة حوار تمهّد لتفاهم يسمح بتحديد موعد لجلسة إنتخاب الرئيس. وبعد الإعلان أن العلاقات بين السعودية وحزب الله ستشهد تطورات إيجابية خلال الأسابيع المقبلة عبر زيارات متبادلة بين السفارة السعودية وحارة حريك ومع إقتراب موعد القمة العربية في السعودية، يراهن البعض على أن المقعد لبناني في القمة العربية لن يبقى شاغراً وأنه سيصار إلى إنتخاب رئيس قبل 19 أيار موعد بدء القمة العربية في وقت تعمل القنوات الديبلوماسية على إعادة سوريا إلى الحضن العربي. فهل سنشهد تطوراً إيجابياً في الملف اللبناني خلال الأيام القليلة المقبلة؟

في هذا الإطار، إستبعد المحلل السياسي فيصل عبد الساتر، رغم الأحاديث عن معطيات إيجابية، إمكانية إقتراب الحل السياسي في لبنان وبالتالي إنتخاب رئيس للجمهورية خلال فترة قصيرة لا تتعدى الشهر أو الأسابيع.

ويؤكد عبد الساتر لـ”ليبانون ديبايت”, أنه “بحسب المعلومات، الأمور لا تزال معقّدة وتنتظر تزليل العقبات، خاصة على المستوى الداخلي اللبناني الذي قد يكون السبب الأساسي لعدم الوصول إلى حلٍّ في هذا الملف، فالخارج يتصرّف وكأنه يقول للبنانيين، عليكم أن تتدبروا أمركم بأنفسكم ليس لدينا الوقت الكافي الآن للدخول في القضية اللبنانية مع كل ما يحيط بها من مشكلات، خصوصاً وأن ملفات كثيرة بدأت تطرق أبواب اللبنانيين إلى الإستحقاق الرئاسي، الذي هو أساس، كالتداعيات التي من الممكن أن يسببها ملف النازحين السوريين، كذلك إقتراب إنتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتحقيقات القضائية المتعلقة به، إضافة إلى كل ما له علاقة بإنهيار المؤسسات”.

لذلك أعتقد أن الخارج لا يولي الملف اللبناني الأهمية اللازمة، وكل كلام غير هذا لا ينطلق من وقائع ملموسة، وفي إنتظار الجولة السعودية القادمة في الداخل اللبناني وما يمكن أن تحمله في هذا الإطار، يبدو أن الإعتراض الأميركي لا يزال قائماً والسعوديون، إلى حدٍ ما، لا يريدون التدخل بلعبة إنتخبوا فلان أو لا تنتخبوا فلان، كما هو الواقع أيضاً بالنسبة إلى إيران.

وكذلك من “الواضح أن الموقف المسيحي الداخلي المتصلّب في عدم القبول بسليمان فرنجية يساهم بشكل كبير في نسبة التعقيد”.

وعن صحة الحديث عن ليونة لدى الثنائي الشيعي في حال تمكّن الفريق المسيحي من التوصل إلى إسم توافقي يقول عبد الساتر: “هذه الليونة لها علاقة بمسألة التقابل، وليس لها علاقة بالتخلي عن المرشح كما يحاول البعض أن يفهم الأمر من خلال تصريح النائب محمد رعد بالأمس، فهو تحدّث بشكل واضح، سليمان فرنجية مرشحنا، فهاتوا مرشحكم ولنتحاور. والحوار هنا لا ينطلق من خلفية أنهم يتركون ترشيح فرنجية بل يريدون أن يروا ما إذا كان الطرف الآخر مجتمعاً على مرشح كما هم إجتمعوا على فرنجية”.

وتابع، “بالتالي عندما يكون لدينا مرشحان في كفة الميزان، تبدأ عملية الحوار على هذا الأساس، وهذا لا يعني التخلي عن فرنجية بحال من الأحوال، ولا يعني التمسك به بمعنى أنه هو الذي سيصل إلى الرئاسة الأولى وهذا من ضمن اللعبة الديمقراطية، ولكن أنا أستبعد الوصول إلى حل لأنه في لبنان تستخدم اللعبة الديمقراطية دائماً في إطار الكباش السياسي المتواصل”.

وعما إذا كان الحوار هو صندوقة الإقتراع في مجلس النواب أجاب: “لا أعرف ما إذا كان هذا هو السبيل لأن مثل هذا الأمر محفوف بالمخاطر ولا أحد يريد للأسف أن يذهب إلى هذا الإمتحان، لأنه ليس هناك من غالبية واضحة لطرف دون الآخر، وأنا أقول وبشكل واضح لو كان الأمر لي لإخترت هذه الطريقة، لكن لبنان لم يختر هذه الطريقة في أي من ظروفه تاريخياً، إلاّ عندما إنتخب سليمان فرنجية إذ أفضت العملية الديمقراطية عن فوزه بصوت واحد، لكن هذه المرة نحن أمام مجلس معقّد لا تأتمن فيه بعض القوى السياسية على بعضها البعض، وبالتالي الكل يحاذر لعبة الدخول في تأمين النصاب حتى لا يذهب إلى أكثرية الـ 65 وهذا الأمر ينطبق على الفريقين”.

وختم عبد الساتر بالقول: “الخارج يتحرك، والداخل لا يحرّك ساكناً، وأتوجه إلى القوى المسيحية وإلى البطركية المارونية لأقول، إذا إستمريتم على نهجكم ستخرون وسيخسر البلد”.

المصدر: ليبانون ديبايت.

Reporter-Z
Author: Reporter-Z

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى