تابعوا قناتنا على التلغرام
اخبار لبنانمحليات

عاجل | السنيورة : العرب يرفضون مقاطعة الإنتخابات !

يخوض رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة الانتخابات النيابية من دون تراجع، داعماً لوائح في بيروت والاقليم وصيدا وطرابلس والبقاع

وعلى مسافة أقل من أسبوعين من الاستحقاق الكبير، أبدى ثقته بأن من يفسّرون كلام الرئيس سعد الحريري عن تعليق العمل السياسي بأنه دعوة لمقاطعة الانتخابات “سيكتشفون خطأهم بعد 15 يوماً وأنهم لحقوا بسراب”، مكرّراً بأن المقاطعة تهدّد بمزيد من سيطرة “الدويلة”

وفي حوار خاص مع الزميلة ديانا سكيني، شدّد على أن السعودية تدعم سيادة لبنان، وتقدّم الدعم المعنوي والسياسي لتوجهات سيادية، وقال أن دولاً عربية، وفي مقدمها دول الخليج مصر تبدي أهمية كبيرة للاستحقاقات الدستورية خوفاً من تحوّل لبنان الى دولة فاشلة، وبالتالي ترفض خيار المقاطعة

وقال أن “على اللبنانيين أن يعبّروا عما يريدونه، وعندما يقومون بذلك سيجدون أصدقاء وأشقاء يريدون للبنان الخير الى جانبهم. تاريخياً، كانت الدول العربية وفي مقدمها دول الخليج ومصر تساند لبنان خلال التحديات وفي محطات كحرب 2006 وحرب مخيم نهر البارد وغيرهما”، معتبراً أن “دول الخليج تريد مصلحة لبنان ودعم استعادة استقلاله وحرياته وأن يعود دوره في العالم العربي، لا أن يكون منصة للتهجم على الدول العربية، ولا منصة لتوريد المخدرات، وإذا كانت هذه الدول تساعد ما يريده الكثرة من اللبنانيين ليس في الأمر غضاضة على الاطلاق، فهم يساعدون معنوياً وعبر دعم المؤسسات الاجتماعية. ومع قلة الثقة بقدرة الدولة اللبنانية في بسط سلطتها، اضطروا من خلال الاتفاق بين السعودية وفرنسا أن يقدموا المساعدات لمؤسسات المجتمع المدني عبر عدد من المشاريع… وإذا كانت السعودية تساعدنا لما في مصلحة اللبنانيين، فهو أمر مرحب به”

وعن مدى الدعم السعودي والعربي، أشار السنيورة الى أنهم “يقدّمون الدعم المعنوي السياسي، وهم مع عودة المؤسسات الدستورية الى العمل، لا أن يُصار الى مقاطعة الانتخابات أو أن يُصار الى تقليل الاهتمام بها، فهذا ليس من الصالح العام أو العربي، وحين يصبح لبنان دولة فاشلة يتضرّر الأمن العربي، وهم يملكون مصلحة في أن يعود لبنان الى الحضن العربي، ويقدمون الدعم الى المؤسسات الاجتماعية لرفع غائلة الجوع بسبب الانهيار الذي وقع بعد إعاقة الاصلاح على مدى عقود”

ورأى السنيورة أن “المواطن اللبناني يرزح في ظل غياب وجود الدولة وسيطرة واقعية لدويلة “حزب الله” على الدولة اللبنانية، وما شهدناه في مأساة طرابلس تعبير عن فقدان الثقة بالغد. فمن أبحروا على متن الزورق في رحلة غير قانونية، كأنهم كانوا يقولون أن مخاطر الإبحار على الزورق أقل من المخاطر الموجودة على حياتنا في اليابسة. كيف نستعيد ثقة اللبنانيين بالغد، هو سؤال هام تطرحه الانتخابات النيابية”

وفي رأيه، “طالما أن هناك غياباً للدولة وسلطتها على الأراضي اللبنانية وقرارها الحر، سنشهد فصول المأساة بطرق متعددة. هذا التحدّي الذي تطرحه قضية الانتخابات اليوم، لكنها ستعبّر عن طريق واحدة سنسلكها، يجب أن يستعيد اللبنانيون قرارهم الحر ومصلحة الأجيال القادمة، ويجب أن تكون بداية التغيير لعودة النهوض في الدولة والاقتصاد. المخاطر لا تقتصر على السياسة والأمن لكن على لقمة عيش اللبناني. يعاني اللبناني الأمرين من أجل الحصول على ربطة خبز او حبة دواء أو تنكة مازوت. والدويلة أصبحت مسلطة على الدولة لصالح قوى خارجية تستعملها من أجل المفاوضة على لبنان وشعبه لمصالح إقليمية ودولية”

هل يتجه الى تكوين حالة سنية عابرة للمناطق؟

يجيب السنيورة بأنه يصبو الى “حالة وطنية بما فيها السُنة لأنني أقود المعركة من دون أن أترشح لكي أعطي رسالة الى البنانيين بأننا نعمل ًعملاً وطنياً من دون مصلحة خاصة. وأسعى لاستنهاض اللبنانيين بمن فيهم المسلمين السنة للمشاركة في الانتخابات لأن مصلحة الوطن تكمن في استعادة الاحترام للدستور ووثيقة الوفاق والشرعيتين العربية والدولية، هذا ما يقوم عليه الوطن، هناك حاجة لاستعادة ثقة اللبنانيين ببكرا”

العلاقة مع “المستقبل”

ورداً على سؤال حول ردّ أمين عام “تيار المستقبل” على حديثه من دار الفتوى بأنه تقييم بأن عدم مشاركة “التيار” في الانتخابات يقع في خانة تسليم البلد لـ”حزب الله” وايران، أشار السنيورة الى ـأن “المصلحة تكمن في العودة الى ما قاله الرئيس الحريري بأنه لا يريد الترشح ولن يرشح أحداً لكنه لم يطلب من اللبنانيين عدم المشاركة أو مقاطعة الانتخابات، ولم يقل بعدم مشاركة الناس في الاقتراع”

وسأل: “ماذا نقول للناس في 16 أيار؟ ماذا نقول للناس حين يرون أن هناك سيطرة من الدويلة على الدولة، بدل ما “ننق” آنذاك ونقول “ياريت تنبهنا ومنعنا تسلط الدويلة على الدولة. بدل ما ننق خلينا ننقي اليوم”

ورأى أن “أهمية لائحة “بيروت تواجه” بأنها ليست رمادية في مواقفها السياسية والاقتصادية. هي واضحة من سيادة لبنان واستقلاله والعلاقة مع العرب وعودة الدولة الناظمة لحياة اللبنانية. وهناك لوائح كثيرة إما على النقيض أو رمادية في مواقفها

واللائحة فيها من هم مؤهلون ليصبحوا نواباً”

وشدّد على أن من “لم يرَ الحقيقة الآن سيراها بعد 15 يوماً ويتبيّن أنه يلحق سراباً اسمه المقاطعة التي لم يقل بها الرئيس الحريري…”، مضيفاً يجب أن “يتبصر كل شخص ويسأل: ماذا أفعل في 16 أيار، سلّمت البلد لمن هم طامحون لمصالح شخصية واقليمية؟ ”

وقال أن “هناك من يحاولون تفسير كلام الرئيس الحريري تفسيراً خاطئا ويقنعون الناس بعدم الاقتراع، وهؤلاء سيكتشفون خلال الـ 15 يوماً بأن المقاطعة لا طائل منها وهي عكس مصالح الناس، ولن تسهم في خلق رغيف واحد بل ستدمر ما لدينا، وسيزداد الانهيار إذا ازداد تسلط “حزب الله” وحلفائه على الدولة…”

ورداً على سؤال، أشار السنيورة الى أنه لا يظن أن الرئيس الحريري “يريد أن ينهار البلد ليري الجميع أنها نتيجة ابتعاده عن لبنان. والمصلحة أن يضحي الكل من أجل لبنان، ولا أن نفرح بأن البلد ينهار لأننا لسنا هنا، هذا ليس مقبولاً ولا يمكن أن يقبل به الرئيس الحريري…”

وعن حظوته بدعم دار الفتوى، أشار الى أن الأخيرة عبّرت عن موقفها بعدم المقاطعة، وفي المسائل الوطنية يجب أن تدعو الى المشاركة بكثافة في الانتخابات”

أما عن العلاقة مع “القوات اللبنانية” وموقف جمهور “تيار المستقبل”، رأى بأن “الخلافات مع “القوات” يجب أن تحسم في وقت لاحق، لا أن ننشغل بها الآن وبالتناقضات الثنائية، فمصلحة لبنان تقتضي التركيز على خطر وضع “حزب الله” يده على لبنان وأصحاب المصالح الشخصية…”

وأشار الى أنه يتصل “بكل الناس أكانوا في تيار المستقبل أو خارجه للتصويت للوائح والتصويت صح…”، مضيفاً أنه يستنهض اللبنانيين والمسلمين للتصويت بكثافة بسبب مضار الاستنكاف

المصدر :

النهار.

Nour
Author: Nour

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى