تابعوا قناتنا على التلغرام
محليات

قطر تسير في حقل ألغام رئاسي..

حتّى الساعة، لم يرشح عن زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد عبد العزيز الخليفي إلى لبنان أي معلومة يُمكن الركون إليها في موضوع الإستحقاق الرئاسي، سوى ما جرى تسريبه، من أن الزيارة هي إستكمال للمشاورات الخُماسية التي تقوم بها أميركا وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، لإحداث كوّة في جدار الإستحقاق، المُدعّم بمواقف داخلية مُتصلّبة، تحول دون التوافق على أسم مُرشّح يُنهي الفراغ الرئاسي، ومن ثمّ الإنطلاق إلى خطوة الإصلاح الإقتصادي بدعم من صندوق النقد الدولي، وبمساعدة من الدول العاملة على خطّ تصحيح المسار اللبناني بشقّيه السياسي والمالي.

في بعض التفاصيل، فإن زيارة الخليفي إلى لبنان، جاءت كنوع من “جسّ نبض” للمسؤولين اللبنانيين، حول الأسماء التي يُمكن التوافق حولها في الملف الرئاسي، لكن الزائر القطري وُجه بمواقف مُتصلّبة إضطرته للعودة إلى بلاده ب”خفي حنين” مع وعود بعودة قريبة للبنان، لاستكمال مُشاوراته بعد عيد الفطر، سيحمل معه فيها ما يُشبه عروض عبارة عن سلّة كاملة، علّه يتمكّن من خرق الجمود، وذلك إمّا من خلال حصول توافق سياسية أو تسوية شاملة بين اللبنانيين أنفسهم، أو بضغط خارجي تُترجم فيه أهم البنود المُتعلقة بالإستحقاق الرئاسي اللبناني والمُتفق عليها ضمن الإتفاق السعودي ـ الإيراني.

في السياق، كشفت مصادر سياسية بارزة لـ”جنوبية” أن “زيارة الوزير القطري الخليفي للبنان، لم تؤت أُكلها من حيث الأهداف التي كانت وضعتها قطر قبل الزيارة، والتي تقوم على تبديل العرض الفرنسي القائم، على تسمية رئيس تيّار “المردة” سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية، مُقابل تسمية نوّاف سلام رئيس حكومة، بتسمية قائد الجيش جوزاف عون رئيساً للجمهورية، على أن يُرشّح “الثنائي الشيعي” شخصيّة لتولّي منصب رئاسة الحكومة أو أن يحصل “الثنائي” على مقاعد وزاريّة أساسية، بالإضافة إلى حصوله على “الثلث الضامن”، لكن حتّى هذا الطرح قد واجهه “الثنائي الشيعي” بالرفض.”

ولاحظت المصادر انه، “يبدو واضحاً أن القطري لن يتمكّن بأي شكل من الأشكال، من تجاوز مطالب أو مواقف “الثنائي”، وتحديداً “حزب الله” في مسألة الرئاسة، على الرغم من تفضيله لقائد الجيش، خصوصاً أن هناك وساطات تقوم بها قطر، تتعلّق بتقريب وجهات النظر بين الحزب والإدارة الأميركية، تتعلّق بمجموعة ملفّات، تُعني بلبنان والمنطقة. لذلك فإن قطر تبدو وكأنها تسير في حقل ألغام تحرص فيه على عدم إرتكاب أي خطاً، يُمكن أن يؤدي إلى نسف دورها في المنطقة والقائم بالدرجة الأولى على التعاون مع الإيراني وعلى طمأنة حزب الله.”

وأوضحت المصادر، أن “تخلّي “الثنائي الشيعي” عن مُرشّحه ليس بالأمر السهل، فالموضوع يحتاج إلى إغراءات سياسية، لها علاقة بإعادة ترتيب الملف اللبناني، خصوصاً لجهة الدستور وطريقة إدارة البلد، لذلك يبدو أن أكثر ما يُمكن أن تنجح فيه قطر، هو إعادة إنتاج إتفاق دوحة جديد، يُرضي “الثنائي” ويسمح له بفكّ أسر الإستحقاق الرئاسي، مُقابل ضمانات تجعله شريكاً أساسياً، في إعادة تكوين سلطة جديدة تحفظ له موقعه السياسي والطائفي.”

المصدر: الجنوبية.

Reporter-Z
Author: Reporter-Z

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى