تابعوا قناتنا على التلغرام
عربي ودولي

هل هناك تمديد لوقف إطلاق النار بين اميركا و إيران!

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقناة “سي إن بي سي”، في مقابلة اليوم الثلاثاء، إنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن الولايات المتحدة في موقف تفاوضي قوي، وستتوصل في النهاية إلى ما وصفه بـ”اتفاق رائع”. وقال ترامب، رداً على سؤال بشأن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار: “لا أريد ذلك. ليس لدينا متسع من الوقت”.

يأتي ذلك فيما قالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران على تمديد وقف إطلاق النار بينهما المحدد بأسبوعين.

وجاء في البيان أن وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار شدد خلال اجتماع مع القائمة بأعمال السفارة الأميركية في باكستان ناتالي إيه. بيكر على ضرورة التواصل بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفا أن باكستان حثت كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

انتهاك وقف إطلاق النار

جاءت تصريحات ترامب بعد وقت قصير من منشور قال فيه ترامب إن إيران انتهكت وقف إطلاق النار مرات عديدة، وذلك قبل ساعات من انتهاء هدنة الأسبوعين التي أبرمت بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية. وجاء تصريح ترامب المقتضب على موقعه “تروث سوشال”، في ظل تعثر استئناف المفاوضات بين الطرفين في إسلام أباد، إذ أكدت طهران الثلاثاء عدم إرسال أي وفد إلى العاصمة الباكستانية، بسبب “السلوك الأميركي”، إذ تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، وتحتجز منذ أول أمس الأحد ناقلة نفط إيرانية بعد تنفيذ إنزال على سطحها.

وقال ترامب، الاثنين، إنه من “المستبعد جداً” تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. فيما ترفض إيران المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد على الرغم من إعلان ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أن حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة.

اتفاق جيد

وقال موقع “أكسيوس” الأميركي إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من المتوقع أن يتوجه اليوم الثلاثاء إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات. وذكر الموقع نقلاً عن مصدر مطلع أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي أمر مساء الاثنين فريق بلاده التفاوضي بالتوجه إلى باكستان، لكن إيران تنفي حتى الآن توجه وفدها إلى إسلام أباد.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات. وأضافت ليفيت في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”: “الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى إلى التوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه باراك حسين أوباما، كما نحن الآن”، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقا الرئيس دونالد ترامب. وقالت إن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، لكنها أضافت أن ترامب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مشيرة إلى أنه سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله.

تراجع شعبية ترامب

في سياق آخر، أظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز/ إبسوس” أن معدل تأييد الأميركيين لترامب ظل في الأيام الماضية عند أدنى مستوى له خلال فترة ولايته، مع تشكيك كثيرين منهم في قدرته على التحكم في أعصابه في خضم الحرب مع إيران والخلاف مع بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر.

وأظهر استطلاع الرأي، الذي استمر ستة أيام وانتهى أمس الاثنين، أن 36 في المائة فقط من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في منصبه، دون تغيير عن الشهر السابق. وكان ترامب قد حظي بأعلى نسبة تأييد خلال ولايته الحالية، وهي 47 في المائة، بعد فترة وجيزة من أدائه اليمين في 20 كانون الثاني/يناير 2025.

ويتعرض ترامب لضغوط منذ أن شنّت إدارته وإسرائيل حرباً على إيران في نهاية شباط/فبراير، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين. ويؤيّد نحو 36 في المائة من الأميركيين الضربات العسكرية الأميركية على إيران، مقارنة بـ35 في المائة في استطلاع أجرته “رويترز/ إبسوس” في الفترة من 10 إلى 12 نيسان/أبريل الجاري. وأُجري الاستطلاع الأحدث عبر الإنترنت بمشاركة 4557 من البالغين في أنحاء الولايات المتحدة، وبلغ هامش الخطأ فيه نقطتين مئويتين.

وأظهر الاستطلاع أن كثيراً من الأميركيين، ومنهم أعضاء بالحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، لديهم مخاوف بشأن الحالة المزاجية والحضور الذهني للرئيس البالغ من العمر 79 عاماً، بعد سلسلة من ردود الفعل التي أبدى فيها انفعالات عصبية بالغة الحدة. وقال 26 في المائة فقط من الأميركيين إنهم يعتبرون ترامب شخصاً يصعب إثارة غضبه. وانقسم الجمهوريون حول هذه المسألة، إذ اعتبره 53 في المائة كذلك، بينما رأى 46 في المائة أنه ليس كذلك، فيما امتنع عدد قليل من المشاركين في الاستطلاع عن الإجابة عن هذا السؤال. واعتبر 7 في المائة فقط من الديمقراطيين أن ترامب شخص يصعب إثارة غضبه.

وبدا ترامب في الأسابيع الماضية متوتراً، ونشر تهديداً على وسائل التواصل الاجتماعي بمحو حضارة إيران، وهاجم البابا لاوون الرابع عشر ووصفه بأنه ضعيف في مواجهة الجريمة، عقب انتقاد البابا للحرب على إيران. وهدد ترامب، بلهجة بالغة الحدة، بتدمير جميع الجسور ومحطات الكهرباء في إيران. وأثار أيضاً قلق حلفائه هذا العام عندما هدد باستخدام القوة العسكرية ضد الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي، بسبب مطالبته بضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة. ولم يردّ البيت الأبيض حتى الآن على طلب للتعليق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى