تابعوا قناتنا على التلغرام
سياسة

“لطشة” نصرالله لِجوزاف عون.. ما علاقة سليمان؟

كتب شادي هيلانة في “أخبار اليوم”:

سيلجأ “حزب الله” في نهاية المطاف الى مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية، بسبب تخبطه ازاء خلافات القوى المنضوية تحت لوائه، بدءا من حلم النائب جبران باسيل ولا تنتهي عند رغبة الوزير سليمان فرنجية في إعتلاء سدّة الرئاسة، كما انّ “التيّار الوطني الحر” لا يقبل بالتصويت لفرنجية، وايضاً لا يرضى أنّ يكون الرئيس المقبل رئيساً توافقياً، كقائد الجيش العماد جوزاف عون على سبيل المثال لا الحصر.

وعلى هذا الصعيد، أتت كلمة أمين عام السيد حسن نصرالله، بمناسبة يوم الشهيد أمس، حيث شدد على “أنه يريد رئيساً للجمهورية مطمئناً للمقاومة، وانّ يكون رجلاً لا يخاف. ربما استقصد نصرالله بشكل مباشر في كلامه، التصويب على قائد الجيش بأنه مرشح الاميركيين من باب انهم لا يخجلون في دعمه او دعم الجيش اللبناني، غامزاً من قناة العماد عون، انهُ يريد رئيساً لا يطعنه في ظهره- كما فعل الرئيس الاسبق العماد ميشال سليمان، الذي طعن المقاومة في ظهرها وصدرها- على حدّ قول اوساط “حارة حريك”.

انطلاقاً من هذا “القنص”، يعلم نصرالله جيداً أنّ الظرف الإقليمي والدولي هو العامل الوحيد الذي يسمح بتجاوز قائد الجيش المسافة القليلة المتبقية من اليرزة نزولاً صوب بعبدا حين تدق ساعة الحسم، ويتوقع العارفون في هذا المجال، انه عند وقت “الحصاد” والانفراجات الاقليمية في العلاقات الايرانية – الاميركية – السعودية، ونضوج الطبخة التسووية – زائد فراغ رئاسي طويل، ستأتي بنهاية المطاف الى رئيسٍ يتقاطع عند اعتبار القائد عون أحد أكثر الخيارات الرئاسية القابلة للتحقيق.

كما يعلم نصرالله، انّ قائد الجيش لم يكن يوماً مشروعاً سياسياً ضد حزبه، أو على الأقل ليس لديه ما يخشاه منه، وقد ثبت في عدّة استحقاقات مدى التنسيق بين الجيش والحزب تحت انظار نصرالله نفسه – حتى من خلال زياراته الى واشنطن، لم يكن عون اداةً لأيّ مشروع ضد الاخير، واكثر من ذلك، فإنّ قائد الجيش يتمتع بقبول شعبي عام وعند بيئة الحزب ايضاً نظراً لأدائه في سدّة القيادة خلال المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد، كما بإمكانه ربط لبنان بالدول الخارجية التي اساءت اليها جبهة “محور الممانعة” والعلامات كثيرة تدل على ذلك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى