تابعوا قناتنا على التلغرام
اخبار لبنانسياسة

“وضاح الصادق” يشعل نقاش ملاحقة المسؤولين إلى الأماكن العامة !

جددت صورة النائب وضاح الصادق في أحد مطاعم بيروت، النقاش حول خطة ملاحقة النواب والمسؤولين الى الاماكن العامة، وأعادت اقتياده باتجاه منحى سياسي خارج أي اعتراف بمعاناة اللنبانيين وردة فعلهم وانفعالهم جراء تدهور سعر صرف العملة.
وعقد ناشطون مقربون من السلطة مقارنة بين صورتين. صورة صادق الذي كان يتناول غداء عمل الى جانب نواب آخرين في مطعم في بيروت، وتظهر الى جانبه نرجيلته.. وصورة وزير الطاقة وليد فياض الذي تعرض للضرب أثناء تواجده في أحد مطاعم بيروت من قبل ايلي هيكل.

بُنِيَت سرديات على الصورتين، وخلصت الى القول إن الثوار لاحقوا فياض عندما كان الدولار بـ22 ألفاً، بينما لم يلاحقوا النائب الجديد بينما الدولار 34 ألفاً.. وانتهوا الى التشكيك باهداف الثورة.

ورغم استنكار فعل الضرب ورفضه بالمبدأ، يمثل هذا الخطاب، قمة التسييس للقضايا المحقة، ويتجاهل ردود الأفعال الانسانية. فهو يسقط فارقين أساسيين، اولهما أن فياض، هو مشارك في السلطة التنفيذية التي فشلت في مقاربة قضايا الناس، وخصوصاً الكهرباء. فالمطلوب دائماً أن يتحمل أي وزير مسؤولياته التنفيذية، ويستقيل من موقعه إذا كان عاجزاً عن تحقيق الانجازات.

أما الطرف الثاني، فهو نائب جديد لم يتسلم مهامه بعد. وأعلن، كما سواه، عن اجتماعات مع نواب من قوى تغييرية بغرض تنظيم تكتل نيابي يضمهم، كما اجتمع آخرون مع لجان المودعين للبحث في القضية. وعليه فإن المقارنة، حتى هذا الوقت، ظالمة، ولو أنها يمكن أن تُعقد بعد أشهر أو سنة، ريثما يتضح موقف النواب من الازمات، وتظهر خططهم للتغيير كما وعدوا في برامجهم الانتخابية.

غير أن عقد مقارنات مبكرة من هذا النوع، تستهدف التعميم والقول إن التغييريين الذين انتخبهم الناس، هم باحثون عن مقاعد للدخول الى نادي البرلمانيين أو الحكوميين والفاعلين في السلطة. يسعى هؤلاء للقول إن لبنان لا توجد فيه معارضة، ولا مصداقية لقوى التغيير، ويحاولون الايحاء بأن الثورة لم تكن بغرض التغيير، بقدر ما كانت بغرض الاستهداف السياسي.

هذا النقاش، ليس الأول. يُستعاد كل فترة منذ 17 تشرين. تخوضه شخصيات ملاصقة للأحزاب والقوى السياسية التقليدية، لكنها في الوقت نفسه تزيد التحدي على قوى التغيير، ما يجعل كل حركة محسوبة، كذلك كل موقف، وكل مبادرة وكل تصريح. وضعت نتائج الانتخابات نواب التغيير أمام امتحان صعب، إذ باتوا موجودين تحت الضوء، ويخوضون حرباً على جبهتين، “سيستم” الحكم ورواده من جهة، وآمال الناس من جهة أخرى. وهي مهمة صعبة، تستدعي نشاطاً إضافياً، وموقفاً موحداً، واستراتيجية لمنع تصنيفهم في خانة المحايدين السلبيين.

المصدر : المدن.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
//whairtoa.com/4/5190373