سياسة

غنج” المحاصصة يعطّل التأليف…

كتبت صحيفة “الأنباء ” تقول : كثُرت المواعيد التي ضُربت منذ ما قبل عيد الميلاد لولادة الحكومة، إلا أن شيطان التفاصيل ‏تكفّل تكراراً بتأخير ولادة التشكيلة المرتقبة مدعوماً بغياب الرؤية المشتركة عند الفريق ‏السياسي الذي كلّف حسان دياب، فعاد ليغرق في متاهة المحاصصات وتقاسم المغانم‎.‎

وعليه فقد بات التأخّر الحاصل في الموضوع الحكومي في مرحلة غير مفهومة، بعد أن عجز ‏الفريق الذي أوصل دياب عن تقديم صورة للرأي العام توحي أنه قادر على تشكيل حكومة، ‏ومردّ هذا العجز لغياب التوافق والتضامن بين أطراف هذا الفريق، رغم أنه من المفترض في ‏ظل المعطى الإقليمي الكبير الذي حصل بعد اغتيال قاسم سليماني أن يظهر بأبهى صور ‏تضامنه وتفاهمه، وبالتالي كان عليه أن يتجه الى اصدار حكومة بشكل سريع متجاوزاً خلافاته ‏الداخلية، وهو ما لم يحصل بعد‎.‎

في هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة على مسار التأليف لـ”الأنباء” أن العقبات التي كانت لا ‏تزال تؤخر تشكيل الحكومة تتعلق تحديداً بما يدور بين الرئيس المكلف والوزير جبران ‏باسيل، الذي لا يزال مجدداً يمارس اللعبة التي لطالما مارسها فريقه السياسي حتى منذ قبل ‏وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية، من خلال تأخير تشكيل الحكومات ‏وممارسة “الغنج” في المطالب والتسميات والحقائب على قاعدة إظهار السيطرة على مآل ‏الامور‎. ‎

وتؤكد مصادر متابعة انه رغم كل الاجواء التي يسرّبها التيار الوطني الحر على أنه لا يتمسك ‏بالحقائب ولا بالمشاركة في الحكومة، إلا أن هذه التسريبات ليست الا للتعمية على حقيقة ما ‏يجري حيث إن “التيار” هو من يفتعل التأخير حتى الساعة‎.‎
وأفادت أوساط سياسية أن المستجد في الساعات القليلة الماضية هو أن الرئيس المكلّف قرر ‏حسم الأمور وعدم السماح بالمزيد من التمادي في موضوع تعطيل تشكيلته، كما قرر حسم اسم ‏وزير الخارجية الذي كان لا يزال موضع الخلاف بينه وبين باسيل، بالاضافة الى اسم جديد ‏لوزارة الطاقة بعد ان احترقت كل الاسماء التي سبق وطرحت لأسباب مختلفة، وكان آخرها ‏انسحاب فيليب زيادة بعد الحملة التي طالت تجربته وارتباطه الوثيق بباسيل‎.‎

في المقابل، وتعليقاً على ما يشاع عن نية بالعودة إلى نقطة الصفر وفرض مواصفات حكومية ‏جديدة بعد التطورات الأخيرة، أكدت مصادر الثنائي الشيعي عبر “الأنباء” أن لا نية حتى ‏الساعة لدى حزب الله وحركة أمل لتغيير الاتفاق الذي تم في ما يتعلق بتكليف حسان دياب، ‏وأنها لا تزال على موقفها بدعمه وتقديم التسهيلات اللازمة لتشكيل حكومته، كما لا نية فعلية ‏للعدول عن طرح حكومة اختصاصيين والذهاب نحو حكومة مسيّسة بالكامل، رغم المستجدات ‏التي طرأت بعد اغتيال قائد فيلق القدس‎.‎
إلا أن المصادر نفسها ألمحت إلى أن الأمور مفتوحة على كل الخيارات في حال لم تصل ‏الاتصالات الحالية إلى نتيجة مرضية لهذا الفريق، والرسالة واضحة بعدم ترك الأمور تذهب ‏نحو مزيد من هدر الوقت، فإذا لم تسلك الحكومة طريقها إلى النور قريباً فإن البدائل تصبح ‏مطروحة‎.‎

على صعيد آخر، كشفت المعلومات أن الفريق الفاعل في ملف التأليف؛ وكردّ على المواقف ‏التي صدرت عن الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط في الموضوع الحكومي التي ‏عرّت الحكومة المقبلة على حقيقتها بأنها ستكون حكومة اللون الواحد، يعتزم السير بدعم ‏الفريق الدرزي المنضوي ضمن 8 آذار بشكل واضح من خلال إسناد 3 حقائب إلى الوزير ‏الدرزي الذي سيسمّيه وهي وزارات الشؤون الاجتماعية وشؤون النازحين والمهجرين‎.‎

وبناء على كل ذلك، فإن الساعات المقبلة ستكون محطّ ترقّب وانتظار، إذ من الممكن أن يكون ‏الاعلان عن التشكيلة الحكومية مفاجئاً وذلك وفقاً للحظة تفاهم ما بين دياب وباسيل، أو قرار ‏حاسم من الرئيس المكلّف قد يقوده الى قصر بعبدا ليضع تشكيلته بعهدة رئيس الجمهورية‎.‎

الوكالة الوطنية للاعلام

Tags
Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

11 + thirteen =

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close