تابعوا قناتنا على التلغرام
اخبار لبنانسياسة

هكذا رد سعيد على “الحزب “

بعد أقلّ من مرور 24 ساعة على إقفال صناديق الإقتراع، خرج “حزب الله” عن صمته، وعلّق نوابه على تراجع حجم الغالبية النيابية، وعلى سقوط حلفاء بارزين له في الإستحقاق الإنتخابي،

فكان ردّه عالي السقف، وبنكهة التهديد والتخوين والتحذير من فائض القوة لدى الحزب، والقادر على مفاجأة “خصومه” بما لا يستطيعون “حتى التوهّم به”. وقد أعاد الدكتور فارس سعيد، هذا التهديد الواضح من الحزب إلى كل القوى التي فازت في الإنتخابات من خارج “أغلبيته” النيابية، إلى استياء وانزعاج الحزب الشديد من عنوان المعركة الإنتخابية بالدرجة الأولى قبل حصولها، ثم من النتائج التي أدّت إليها في الدرجة الثانية.

وقال الدكتور سعيد لـ “ليبانون ديبايت”، إن العنوان الذي حملته الإنتخابات والذي فُرض على المعركة الإنتخابية كان “مع إيران أو ضدها” ومع أو ضد سلاح “حزب الله”، بينما عندما دخل اللبنانيون إلى هذه المعركة منذ ثلاثة أو أربعة أشهر كان عنوانها الفساد وسوء الإدارة، وهذا ينذر بأن لبنان سيعود إلى الإنقسام الذي كان قائماً قبل التسوية الرئاسية على قاعدة مَن هو مع “حزب الله” ومَن هو ضد “حزب الله”.

وإذ أشار سعيد ، إلى أننا عدنا إلى الإصطفاف السياسي القديم، لفت إلى أن الفارق أن القيادات السياسية ستكون جديدة هذه المرة، والقوى ستكون وازنة، وستحمل كلها عنوان “رفع الإحتلال الإيراني عن لبنان” مقابل قيادات أخرى، تعتبر أن السلاح هو ضمانة لها.

ورداً على سؤال حول احتمال العودة إلى مرحلة انسداد الأفق السياسي من جديد، في الوقت الذي يعاني فيه لبنان من أزمة مالية خطيرة، قال سعيد، إن الوضع القائم اليوم معقّد، والصورة مرشّحة لأن تتعقّد أكثر، وعلينا أن ننتظر المرحلة المقبلة.

ولم يتوقّع سعيد، أن يقوم “حزب الله” بأي ردة فعل أمنية، على خلفية تهديداته، لأنه ليس بحاجة لاستعمال “الخشونة”، لأنه قادر على عرقلة أي استحقاق، كما سيكون الحال في انتخاب نبيه بري رئيساً للمجلس النيابي، حيث ستكون الكتل النيابية أمام خيار المشاركة من خلال الإقتراع بورقة بيضاء، وتقبل بشكل غير مباشر بانتخابه، أو أنها لن تمتلك القدرة، ومن خلال وضع يد الحزب على الطائفة الشيعية أن تقوم بمعركة من أجل انتخاب نائب شيعي مستقل، وهذا غير موجود، فنكون قد دخلنا في أزمة، هي في الأساس قائمة جراء سيطرة الحزب.

المصدر: ليبانون ديبايت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى