كم شهيد و نازح في لبنان !

جدد الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، غاراته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتوازي مع إصدار إنذارات إخلاء جديدة، فيما سجّلت السلطات اللبنانية نزوح نحو 759 ألفاً و300 شخص منذ بدء المواجهات بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس.
وأفادت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي بأن عدد النازحين “المسجلين ذاتياً” منذ 2 مارس (آذار) بلغ 759 ألفاً و300 نازح، بينهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة، بعد تحويل مدارس ومرافق عامة، بينها المدينة الرياضية في بيروت، إلى مراكز لاستقبالهم.
ميدانياً، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شنّ غارة عنيفة على حي الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرة إلى تصاعد سحب الدخان من فوق أحد المباني المستهدفة. وأعلن الجيش الإسرائيلي من جانبه أنه استهدف “بنى تحتية” تابعة لحزب الله في المنطقة، عقب إنذارات بإخلاء أحياء واسعة.
وجاء القصف على الضاحية بعد غارة إسرائيلية على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية، وذلك إثر إنذار بالإخلاء شمل أيضاً مبنى آخر في مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب البلاد، بينما تواصلت الغارات على قرى متفرقة في الجنوب.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها أحصت حتى اليوم 570 قتيلاً و1444 جريحاً جراء الغارات الإسرائيلية في مختلف المناطق اللبنانية.
في المقابل، أعلن حزب الله في أربعة بيانات منفصلة أنه قصف بالصواريخ تجمّعات لجنود إسرائيليين في محيط بلدة الخيام جنوب لبنان، وهي من المحاور الرئيسية التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي. وأضاف أنه استهدف أيضاً “تجمّع آليات وجنود” في منطقة خلّة المحافر في خراج بلدة العديسة الحدودية بصواريخ.
وشمل التصعيد غارات ليلية نفذها الطيران الإسرائيلي على قرى في جنوب لبنان وشرقه. وذكرت الوكالة الوطنية أن الطيران الحربي شن ليلاً غارات على بلدات المجادل وشقرا وصريفا، كما أغار على منطقة الريحان في قضاء جزين جنوباً.
وفي البقاع الغربي، أفادت الوكالة بأن إسرائيل نفذت غارات على مرتفعات عين التينة، في إطار توسيع نطاق استهدافها لمواقع في العمق اللبناني.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته نفذت غارات جديدة على ما وصفها بأنها مراكز أموال تابعة لجمعية القرض الحسن في لبنان. كما قال في وقت سابق إنه استهدف منصة أُطلقت منها صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.
من جهته، قال حزب الله إنه استهدف قاعدة الرملة الإسرائيلية قرب تل أبيب بصواريخ وصفها بـ”النوعية”، موضحاً أن هذا القصف يأتي رداً على الضربات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة من انتشار عناصره في لبنان.
وبحسب التسلسل الزمني للأحداث، امتدت دائرة الحرب إلى لبنان اعتباراً من الثاني من مارس، عندما أطلق حزب الله، المدعوم من طهران، صواريخ على الأراضي الإسرائيلية رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات الأميركية الإسرائيلية، لترد إسرائيل منذ ذلك الحين بغارات واسعة وتوغلات برية في جنوب لبنان.






