تابعوا قناتنا على التلغرام
محليات

“التساهل غير مسموح”… موظفو الإدارات العامة يحسمون قرارهم!

يستمر موظفو الإدارة العامة بالإضراب متمسكين بحقوقهم المعنوية والمادية في ظل الإنهيار الحاصل على جميع الصعد، والذي يتجلّى في الإرتفاع السريع لسعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية، مؤكدين على عدم التراجع عن موقفهم حتى تحقيق مطالبهم.

وفي هذا الشأن أكّدت رئيسة رابطة موظفي الإدارة العامة نوال نصر أن “الموظفين ينتظرون حد أدنى من مقومات الحياة والحقوق والحاجات التي تمكنهم من الإستمرارية والحياة ليتمكنوا من العودة إلى أعمالهم”.

وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت” قالت نصر: “الإضراب جاء تحت ضغط فقدان الموظفين 97% من قيمة رواتبهم، ولا ننسى وضع الإستشفاء الذي أصبح ممنوع بالكامل على الموظفين بالقطاع العام الذين لا يزالون يتقاضون بالعملة اللبنانية”.


وأضافت، “الدولة بدأت بدولرة خدماتها وتبيع الناس والموظفين على سعر صيرفة الذي قارب 40 ألف ليرة والمرشح للتزايد، ونحن لا يمكننا الوقوف بوجه هذا التجاهل لوضعنا”.

وتابعت نصر، “نحن لا نصرخ كأي شحاد مسكين الذي من حقه يعيش، ولكن نحن لدينا عمل ولا يوجد استعطاء واستجداء حتى يتمكن من الموظف إدخال إبنه إلى المستشفى، في حين لا يمكنه الذهاب إلى عمله بظل الـ 95 ألف ليرة التي يتقاضاها ولا تكفي السرفيس وإذا لم يذهب تحسم عليه”.

وأكملت، “الموظف يدفع مئات الآلاف من الليرات مع وصول سعر صفيحة البنزين إلى حدود المليون ليرة، والبعض يدفع أكثر من تنكة بنزين ليصلوا إلى أعمالهم”.

وأردفت نصر، “من أين يحصل الموظف الفرق؟ هل من راتبه؟ لا يوجد راتب، هل من ذخائره؟ المدخرات طارت، وهناك من يبيع منزله، هذه الحالة أخلاقية وإنسانية بامتياز وهي من حقوق العامل، فلا عمل بدون أجر والعدالة الإجتماعية لكل المواطنين”.

واستطردت قائلة، “اليوم أصبح المريض ملزم بدفع ثمن الأدوية على الأرباح المضاعفة آلاف المرات، الموظف له الحق بالحماية الإجتماعية والإستشفاء وتعليم أولاده وهذا لم نتحدث عن الغذاء والملبس والكهرباء، الإضراب ليس خيارنا بل قدرنا”.

وكشفت نصر عن “لقاء قريب مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي” متمنية أن “يكون مثمراً وإيجابياً لتأمين الحد الأدنى المقبول والكافي للإستمرار”.

وزادت، “لدينا رؤية والكثير من الأفكار تؤدي إلى نتائج، ويجب أن نكون أقوياء بحق أولادنا، لدينا حقوق ضائعة تذهب يومياً ونتركها، والأمور تتراكم بمشروع بعد مشروع وقانون بعد قانون”.

وختمت نصر بالقول، “هناك غبن بحق الموظفين واذا فصلنا حقوقنا الصغيرة فوحدها تعوض لنا خسائر كبيرة، الدولة تستخف بحقوقنا ووجودنا ولدينا عجزة وأطفال غير مسموح التساهل بوجعهم، وإلى حين تستقيم أمور الحياة بالحد الأدنى مستمرين بالإضراب بالوجع الذي لدينا”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى