تابعوا قناتنا على التلغرام
محليات

ميقاتي “مكيّف” والسبب..؟!

على نغمة التهديدات بالفوضى الدستورية التي تكثفت في الآونة الأخيرة، والكباش المستمر حول ​تأليف الحكومة، حلّ رئيس التيّار الوطني الحر جبران باسيل ضيفاً في بكركي، للحصول على جرعة دعم نفسية ومعنوية وروحية من سيّد الصرح البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، مؤكداً لهُ أنه لا يمكن القبول بحكومة فاقدة للشرعية البرلمانية والشعبية، بحيث قال : “الله يستر ماذا يحضرون”، على قاعدة انّ المنظومة لن تكون متساهلة معه، بعد ايام قليلة من انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

في هذا الوقت، بادر الرئيس ميشال عون عبر اطلالاته المكثفة، في الايام الاخيرة ، الى توجيه رسائل متعددة، لأركان المنظومة، وانّ جولة جديدة من المواجهة ستنطلق من الرابية وستكون اشرس هذه المرّة، لا سيما ضد الرئيس نبيه برّي والوزير السابق وليد جنبلاط، عنوانها الرئيسي “الاستمرار في المعركة التي يخوضها حتى النهاية”، لا بل هو سيكون “اكثر حدة في التصعيد” بعد تخلصه من المسؤوليّات التي يفرضها عليه الموقع الرئاسي.

وتكشف مصادر مواكبة، عمّا يخشاه باسيل من خصومه السياسيين، ايّ رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، وداعمه برّي، بحيث هدفهما الأساسي إضعاف “التيّار” في المرحلة المقبلة، بينما هو يخوض المواجهة من منطلق أن ليس لديه ما يخسره على هذا الصعيد، خصوصاً أن العهد انتهى من دون أن يتمكن من الحصول على الحصة التي كان يرغب بها في الحكومة.

في المقابل، يبدو ان ميقاتي “مكيّف”، قبل يومين فقط من استلامه مهام الرئاسة الاولى، فهو يحظى بدعم رئيس مجلس النواب، كذلك يستند إلى الدعم العربي والذي يتصدره الدعم المصري، ويحظى ايضاً بدعم غربي اميركي وفرنسي، فهذه الدول المعنية بالملف اللبناني لا تريد حصول أي فراغ حكومي إلى جانب الشغور الرئاسي.

وتفيد معلومات لوكالة “اخبار اليوم” انّ ميقاتي سيزور بكركي في الوقت القريب لطمأنة البطريرك الماروني حول عدم المس بصلاحيات رئاسة الجمهورية وسيكون متعاوناً مع الجميع لإدارة مرحلة الشغور الى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد.

كل ذلك، ويغادر عون قصر بعبدا غدا على وقع شعارات استفزازية، ومسيرات يحضّر لها لتجوب المناطق والأحياء خصوصاً في مناطق بعبدا والمتن وكسروان. ويتستغرب هنا البعض، اسباب كل هذه التحركات، حيث هناك تخوف من مخطط ما في هذا اليوم قد يؤدي الى الفوضى أو الى اشكالات تتطور في بيئة تحتضن قوى متخاصمة، مع العلم ان بدء الفراغ يعني مرحلة صعبة وربما مأسوية من عمر الوطن، ولا يتطلب ابتهاجاً واحتفالاً الا اذا كان ذلك الامر يعكس تعبيراً عن احتقان داخلي.

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى