تابعوا قناتنا على التلغرام
اقتصاد ومال

الجناح اللبناني في “معرض الغذاء الدولي” يطل مجدداً… مشاركة صاخبة وفرص مهمة..!

للمرة الثانية عشرة على التوالي سيقام الجناح اللبناني في “معرض الغذاء الدولي” SIAL Paris الذي سينظم في العاصمة الفرنسية بين 15 و19 تشرين الاول المقبل.  وهذه السنة، تتولى تنظيم هذا الجناح “جمعية التجارة العادلة” في لبنانFair Trade Lebanon بالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين  ALI ومؤسسة رينيه معوضRMF و”المعهد العالي للأعمال” في بيروت  ESA Business School .

سيشارك في هذا الجناح 19 صناعيا لبنانيا، وسيحضره  الى جانب سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان وزراء الصناعة جورج بوشيكيان والاقتصاد والتجارة امين سلام ووزير الزراعة عباس الحاج حسن، الى جانب المدراء العامين في وزارات الزراعة لويس لحود والصناعة داني جدعون والاقتصاد محمد ابو حيدر.
ويندرج هذا الجناح من ضمن برنامج BIEEL  المخصص لدعم الصادرات الغذائية اللبنانية والذي تنفذه جمعية التجارة العادلة في لبنان وهو مُمَوَّل من “مبادرة الشراكة الاميركية الشرق اوسطية للتنمية” US MEPI.
ومن المتوقع ان يزور هذا المعرض ثلاثماية الف شخص، ويشارك فيه ١١٩ دولة و ٧٢٠٠ عارض من عشرات الدول، وقد تحققت عمليات تجارية في محطته الاخيرة عام 2018 قدرت قيمتها ب4 مليارات و480 مليون دولار اميركي.

وتجدر الملاحظة الى ان هذا المعرض لم ينظم عام 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا، مما يفسّر  سبب المشاركة الكبيرة هذه السنة، والفرص التي ستمنحها للمشاركين فيه لجهة الابتكارات الجديدة ومتطلبات الاسواق العالمية وفرص التعارف وتبادل المعلومات والخبرات وعقد اتفاقيات التصدير والاستيراد…

ويشير رئيس جمعية التجارة العادلة في لبنان المحامي سمير عبد الملك الى ان اقامة الجناح اللبناني في معرض سيال- باريس ٢٠٢٢، ستضع لبنان، المشهور عالميا بتنوع مطبخه، في مصاف الدول المصدرة للصناعات الغذائية، كما ستظهر مجددا أهمية  التعاون بين القطاعات العام والخاص ومختلف أطراف المجتمع اللبناني من جمعيات وتعاونيات وجامعات ومراكز ابحاث ومختبرات …

ومن الامثلة على فعالية هذا التعاون بين مختلف القطاعات، هو المجهود المبذول لاعتماد الوزارات الالكترونية  e-Goverment المعنية بتسهيل عملية الانتاج والتصدير  والمتوقع ان يبدأ العمل به قريبا.

ويؤكد عبد الملك ل”اينوما”  ان جمعية التجارة العادلة تعمل منذ تأسيسها عام ٢٠٠٦ على تغيير الذهنية السائدة، من ذهنية استهلاكية تقوم على المساعدات والهبات الى ذهنية منتجة تقوم على الانتاج والعيش بحرية وكرامة، ووقف تصدير ابنائنا وتشجيع تصدير انتاجنا.
وحاليا تقوم الجمعية بتصدير منتوجات لبنانية الى اكثر من ١٢ دولة اوروبية، وهي منتوجات تتمتع بمواصفات الجودة المطلوبة عالميا، وقد اثبتت ان اللبنانيين يستطيعون مواجهة التحديات وما اخطرها اليوم بايمان وارادة وثقة.

لقد حققت الصناعات الغذائية قفزة كبيرة تجلت في ازدياد صادراتها بين العامين 2019 و2021 من 600 مليون دولار الى 920 مليون دولار…والحبل على الجرار.

ان هذا الانجاز هو تجسيد لاتفاقية التعاون بين جمعية التجارة العادلة وجمعية الصناعيين اللبنانيين وكافة شركاء الانتاج المشاركين في مشروع BIEEL بالتعاون كما ذكرنا مع “مبادرة الشراكة الاميركية الشرق اوسطية للتنمية” US MEPI.

ويجمع الاقتصاديون والصناعيون على تعزيز المشاركة في معرض سيال كذلك في غيره من المعارض العربية والدولية وعلى ما تحمله من فوائد كبيرة على مختلف الصعد.

ومن المتوقع ان تعقد على هامش المعرض لقاءات كثيرة بين العارضين اللبنانيين وشركات توزيع واستيراد اوروبية مهتمة بتسويق منتوجاتنا الوطنية، على امل ان تتوج بعقد اتفاقيات في ما بينها وهو ما سيسهم في دفع الصناعات الغذائية الى الامام اكثر وما سيدر على لبنان كميات اكبر من العملات الصعبة وما سيزيد من فرص العمل.

والاهم من ذلك كله يتابع عبد الملك ان خطوات وضع لبنان على الخريطة العالمية للغذاء ستتسارع وتيرتها وان فتح الاسواق الدولية امام مختلف الصادرات اللبنانية سيتعزز مؤكدا ان المضي قدما من هذا القبيل سيترسخ بقوة يوما بعد آخر ومتوقعا ان تحذو قطاعات اقتصادية لبنانية اخرى حذو الصناعات الغذائية.

ويلفت عبد الملك الى انه وعلى رغم تفاقم الأزمات التي يشهدها لبنان تعمل جمعية التجارة العادلة في لبنان بالتعاون مع شركائها على زرع الأمل والايمان بقدرات شعبنا للحد من نزيف الهجرة سواء داخليا ام باتجاه الخارج وهي وتيرة تصاعدت بشكل مخيف في السنوات الاخيرة.

ويتساءل المتابعون عما سيكون عليه الافق المستقبلي لقطاع الصناعات الغذائية في ظل الازمة المستفحلة وعما ينبغي ان يكون عليه الاقتصاد اللبناني لاحقا و كيف سينعكس ازدهاره على سائر القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر.

وفي هذا الاطار يلفت عبد الملك الى ان الايجابيات التي تحققت والتي ستتحقق كثيرة جدا ولعل ابرزها:
-المساهمة في تقليص حجم الاستيراد  واعادة التوازن الى ميزان المدفوعات وخلق المزيد من فرص العمل والمساعدة في نقل لبنان من الاقتصاد الريعي الى الاقتصاد المنتج.
-تعزيز الاطر والمجالات التي تتجلى فيها ثمار التعاون بين القطاعين العام والخاص ومختلف مكونات المجتمع والمساعدة في تغيير الذهنية من ذهنية استهلاكية الى ذهنية منتجة.
-رفع مستوى التصدير وازالة العراقيل القائمة والانكباب على حلها سواء في لبنان ام الخارج.
-تعزيز التعاون مع مختلف الهيئات الاقتصادية ومن الامثلة على ذلك اتفاقية التعاون بين جمعية التجارة العادلة في لبنان وغرفة التجارة الدولية/فرنسا لبنان.
-رفع مستوى الجودة والنوعية في الانتاج اللبناني بما يؤهله يوما بعد آخر لمنافسة اهم المنتجات العالمية.

المصدر : خاص اينوما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى