تابعوا قناتنا على التلغرام
محليات

المصارف تنفّذ تهديدها وإضرابها بأريحية مطلقة !

كتبت لينا فخر الدين في “الاخبار”: قضمت المصارف ببطء، وتمكّنت من استعادة مكامن قوتها. وهي اليوم تنفّذ إضرابها، من دون أن تتجرأ السلطة السياسية على أن تقف لها بالمرصاد.
هي «اللادولة» على حد وصف الأمين العام لحركة «مواطنون ومواطنات في دولة» شربل نحاس. لا يضع الرجل المسؤولية كلّها على الدولة، وإنما أيضاً على المواطنين الذين استرضوا الخضوع وبنظرة الألوهية إلى المصارف على قاعدة أنهم بحاجة إليها، تماماً كالمريض الذي يحتاج إلى الطبيب، ومنها تولّدت القناعة لدى غالبية القوى بأن الحاجة إلى المصارف أكبر بكثير من حاجتهم إلى الإدارات العامة، مضيفاً: «بالمختصر، نحن لا نريد دولة».هذا أيضاً ما يتحدّث عنه النائب ملحم خلف الذي يرى أننا نعيش في لحظة تحلّل الدولة وأدواتها، منتقداً «تعميم ثقافة اللامساءلة». ويلفت إلى أن «الحلّ الوحيد هو استعادة الدولة وإلا سيسقط الهيكل على رؤوسنا».

يشير شربل نحاس إلى أن تدمير النقابات كان مدروساً منذ إرساء النموذج الاقتصادي في التسعينيات، إذ كانت السلطة تدرك أنها تريد مكاناً وحيداً يصوّر أنه للعمال وهو الاتحاد العمالي العام التابع للسلطة السياسية، وبالتالي كان مطلوباً من هذا الجسم العمالي ألا يتحرّك إلا بحسب رغبات القوى السياسية حتى لا «يخربط» الأجندات المالية المعمول بها.يدرك نحاس أن النقابات كان يمكنها أن تُحرّك قضية الودائع، لكنها لم تفعل، وفضّلت مساكنة النظام الاقتصادي بالشروط التي فرضها، وإلا لكانت هذه النقابات قد طالبت بحقوقها من «الصناديق الاجتماعية» المحتجزة داخل البنوك، لكنها لم تفعل. هذا ما ينفيه خلف، الذي يذكّر بالاجتماعات التي قام بها برفقة نقابات المهن الحرة إلى المسؤولين، بالإضافة إلى الكتب التي أرسلها كنقيب للمحامين في حينه إلى الوزارات المعنية لعدم التطاول على الودائع.

يرفض خلف «فتح المشكل» مع المصارف، على عكس نحاس. يُشبه خلف المواطنين الذين يخافون من قدرة المصارف على تركيعهم بتهديدهم بأموالهم المحتجزة. هؤلاء الذين يعتقدون بأن «نسير إلى جانب الحائط ونقول يا رب السترة»، بدلاً من رفع الصوت ومجابهة «لوبي المال». ويقول خلف: «أنا ضدّ الدعاوى القانونية على المصارف لأنها تحتاج إلى دراسة معمّقة وتمحيص جدي باعتبار أن تداعياتها كبيرة، ويمكن للمصارف أن تتخذ تدابير مجحفة بحقّ المودعين».في الخلاصة، «تكابش» المصارف الدولة والمواطنين، لكنها لا «تأكل كفاً»، بل العكس هو الصحيح، إذ تخرج من معاركها بما فيها تلك التي تبدو فيها خاسرة، وهي ترفع علامة النصر!

المصدر : لبنان24

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
//thaudray.com/4/5190373