مقالات مختارة

بعدما عانى التشرّد والنوم في السيارات… أبو العبد أحد وجوه الثورة: الرجال بأفعالها لا بعُمرها

كتبت أسرار شبارو في النهار وجه طفولي استطاع إثبات نفسه كواحد من أبرز وجوه الثورة، مؤكداً أنّ عمر الإنسان ليس مقياساً للرجولة، فالرجال بأفعالهم وليس بسنوات عمرهم… هو أبو العبد الذي لفت أنظار اللبنانيين بعفويته، بعد مقطع فيديو تداول له كان السبب في شهرته استنكر خلاله ما يقوم به بعض الثوار من رقص وغناء، متحدثاً عن سبب مشاركته في التحرّكات والفقر الذي يعانيه.

معاناة تطول

انخرط عبد الرحمن الحجي الملقب بأبو العبد بالثورة، ومن منطقة إلى أخرى أصبح يتنقل، حيث ينتظره المتظاهرون بحرارة، يستقبلونه كبطل، يحملونه على الاكتاف، ليلقي عليهم كلماته الحماسية التي ينقلها مباشر على صفحته في “فايسبوك” حيث يتبعه عدد كبير من رواد موقع التواصل الاجتماعي. ليس من فراغ يبدو حديث أبو العبد كالرجال، بل من دروس حياة جارت عليه وهو في عمر السبع سنوات، بعدما سجن والده، تاركاً خلفه 11 ولداً يواجهون بمفردهم غدر الزمن. طردوا من منزلهم لعدم تمكن والدتهم من دفع الايجار، تشردوا بين مدرسة داخلية ومنزل جدهم، في حين لم يجد أبو العبد سوى سيارات الزبائن التي كان يعمل على تنظيفها للنوم داخلها. كم هو مرعب وصعب ان لا يجد طفل سقفاً يحميه وحضناً يعطف عليه سوى مركبة في الطريق. وبحسب ما قاله لـ”النهار”: “الرجال بأفعالهم لا بعُمرهم، كنت أعمل لأجني المال لوالدتي، كانت همي الأول، لم أكن أريدها أن تحتاج شيئاً”. وأضاف: “الفقر مؤلم، وأنا تذوقته بجرعات قاتلة، ومع ذلك صمدت لأجد في الثورة باباً للتغيير، لذلك نزلت على الأرض منذ اليوم لأطالب بحقي وحق جميع اللبنانيين بوطن يؤمن لشعبه العيش الكريم، لذلك نريد إسقاط كل الطبقة الفاسدة التي ظلمتنا وسرقتنا”.

Tags
Show More

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

12 − 4 =

Back to top button
error: Content is protected !!
Close
Close