تابعوا قناتنا على التلغرام
رصد

أبرز المحطات في قضية كارلوس غصن

دأت قضية كارلوس غصن مع القضاء الياباني في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 عندما تم توقيفه في مطار طوكيو للاشتباه في أنه أخفى قسما كبيرا من مداخيله عن السلطات المالية بين عامي 2010 و2015. وعرفت آخر فصولها في نهاية العام 2019 بوصول غصن المفاجئ إلى بيروت آتيا من تركيا، وقائلا إنه لم يعد “رهينة نظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب”.

شهدت قضية الرئيس السابق لتحالف صناعة السيارات “رينو-نيسان-ميتسوبيشي موتورز” كارلوس غصن منذ توقيفه في أواخر العام 2018 في اليابان حيث كان يخضع للإقامة الجبرية مؤخرا، حتى وصوله المفاجئ إلى لبنان، عدة محطات، أبرزها في ما يلي. 

تم توقيف كارلوس غصن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، لدى وصوله على متن طائرة خاصة تابعة لشركة نسيان إلى طوكيو مع مساعده غريغ كيلي. واشتبه بأن يكون الرجل الفرنسي اللبناني البرازيلي الذي يبلغ اليوم 65 عاما، أخفى قسما كبيرا من مداخيله عن السلطات المالية بين عامي 2010 و2015.

سقوط “عملاق”

وغداة توقيفه، أي في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2018، أوكلت الإدارة التنفيذية لرينو موقتا إلى المسؤول الثاني في الشركة تييري بولوريه. وبعد يومين، أُقيل غصن من رئاسة مجلس إدارة نيسان. بدورها، أقالت شركة ميتسوبيشي موتورز غصن في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، فيما أكدت الحكومتان الفرنسية واليابانية دعمهما للتحالف.

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر، وُجهت التهمة إلى غصن وكيلي بعدم التصريح عن قسم من مداخيلهما بين عامي 2010 و2015. وقدم الادعاء الياباني اتهامات جديدة بحق غصن في في 21 كانون الأول/ديسمبر 2018، تتمثل في شبهات حول إمكانية أن يكون حاول جعل الشركة تغطي خسائر استثماراته الخاصة عام 2008.

وفيما أُطلق سراح غريغ كيلي بكفالة مالية في 25 كانون الأول/ديسمبر، دافع غصن عن براءته أمام محكمة طوكيو في الثامن من كانون الثاني/يناير 2019، قائلا: “اتهمت خطأ واحتُجزت ظلما”.

“مؤامرة” نيسان لمنع مشروع دمج متقدم مع رينو

وفي 11 كانون الثاني/يناير، وُجهت التهمة لغصن باستغلال ثقة وإخفاء قسم من مداخيله في تقارير مالية لشركة نيسان بين عامي 2015 و2018. وفي 23 من الشهر نفسه، غداة رفض القضاء الياباني طلب الإفراج عن غصن بكفالة مالية، قدم رجل الأعمال استقالته من رئاسة شركة رينو. ليتم تعيين جان-دومينيك سينار، الرئيس التنفيذي لعملاق الإطارات ميشلان، رئيسا لمجلس إدارة رينو تييري بولوريه مكانه.

في 31 كانون الثاني/يناير، ندد كارلوس غصن في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية وصحيفة “ليزيكو” الفرنسية من سجنه، بـ”مؤامرة” أعدتها نيسان لمنع مشروع دمج متقدم مع رينو.

لكن مصائب غصن لم تتوقف عند هذا الحد. ففي شباط/فبراير، أبلغت رينو القضاء أن رئيسها السابق حصل على “مكاسب شخصية” حين استأجر قصر فرساي وصالة غران تريانون لتنظيم حفل زفافه في تشرين الأول/أكتوبر 2016 لقاء مبلغ خمسين ألف يورو في إطار عقد رعاية بين الصانع الفرنسي وقصر فرساي.

كما أن رينو أبلغت القضاء في أواخر آذار/مارس عن وجود دفعات مشبوهة قيمتها ملايين اليوروهات بواسطة الشركة التي توزع سيارات المجموعة في سلطنة عمان.

 الإفراج عنه بكفالة

في الخامس من آذار/مارس، وافق قاض على الإفراج عن غصن بكفالة مالية قدرها مليار ين (ثمانية ملايين يورو) مع منعه من مغادرة الأراضي اليابانية. لكن في الرابع من نيسان/أبريل، أُوقف من جديد بتهمة استخدام خمسة ملايين دولار من أموال الشركة لأغراض شخصية. وفي 22 من الشهر نفسه، وُجه اتهام جديد له باستغلال الثقة.

وجاء خبر سار لرجل الأعمال الفرنسي اللبناني في 25 من نيسان/أبريل، إذ أُفرج عنه بكفالة مالية مع قيود صارمة ومنعه من مغادرة الأراضي اليابانية.

في الرابع من حزيران/يونيو، كشفت نتائج تدقيق داخلي أجرته شركتا رينو ونيسان داخل الفرع التابع لهما في هولندا “أر إن بي في”، أن كارلوس غصن قد يكون أنفق بشكل مشبوه 11 مليون يورو. وأعلنت رينو أنها تعتزم بدء ملاحقات قضائية في حقه في هولندا.

محكمة طوكيو تحدد موعد بدء محاكمة غصن في أبريل 2020

وفي التاسع من أيلول/سبتمبر 2019، أعلن هيروتو سايكوا الذي خلف كارلوس غصن في رئاسة نيسان، أنه سيغادر منصبه. واعترف قبل بضعة أيام بأنه استفاد خلال عهد غصن من مكافأة تتجاوز المبالغ التي يحق له الحصول عليها، عبر إجراءات تحفيزية.

في 21 أيلول/سبتمبر 2019، حددت محكمة طوكيو موعد بدء محاكمة غصن في نيسان/أبريل 2020.

وتوصلت شرطة البورصة الأمريكية في 23 أيلول/سبتمبر إلى اتفاق مع غصن بشأن عدم التصريح عن قسم من مداخيله في المستندات المالية. ويترتب على غصن، بموجب الاتفاق، أن يدفع غرامة قدرها مليون دولار. وقد مُنع لمدة عشر سنوات من أن يكون مديرا أو عضوا في مجلس إدارة أي شركة مدرجة في البورصة.

في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2019، أقالت شركة رينو مديرها العام تييري بولوريه، ما وضع حدا لعهد غصن بشكل نهائي.

وفي 23 من الشهر نفسه، تم تفتيش مكتب ومنزل رئيسة بلدية الدائرة السابعة لباريس رشيدة داتي في إطار تحقيق حول عقود استشارية مع فرع من مجموعة رينو-نيسان.

في 30 كانون الأول/ديسمبر 2019، أفادت وسائل إعلام لبنانية بمغادرة كارلوس غصن اليابان ووصوله إلى لبنان. وأكد مصدر أمني لبناني لوكالة الأنباء الفرنسية أن “غصن وصل صباح الإثنين إلى مطار بيروت”.

وحسب الإعلام اللبناني، فإن غصن وصل إلى بيروت على متن طائرة خاصة قادما من تركيا. وأكد غصن وجوده في لبنان في 31 كانون الأول/ديسمبر، قائلا: “أنا الآن في لبنان. لم أعد رهينة نظام قضائي ياباني متحيز، حيث يتم افتراض الذنب”.

فرانس24/ أ ف ب

Reporter
Author: Reporter

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى