تابعوا قناتنا على التلغرام
محلياتمقالات مختارة

أكْل الطلاب الثوار : مناقيش زعتر وعلب جنبة بيكون وسردين وطون

كتب المصور المبدع والصحافي نبيل اسماعيل على صفحته على فيسبوك

ليوم العاشر لغضب الناس على السلطة….

رصدت كاميرتي بحكم ” تلصلصها الفوتوغرافي وفضولي الصحافي وحب المعرفة” ، ماذا “يأكل الطلاب الثوار خلال أعتصامهم ومن أين يأتي طعامهم؟. قرابة الثانية والنصف ظهراً اليوم وخلال تغطيتي لأعتصامهم على حسر الرينغ في وسط بيروت، شاهدت أحد” الطلاب الثوار” يحمل كيساً كبيراً من النيلون الشفاف وفيه علب سردين وجبنة بيكون وعلب طون ومرتديلا وما شابه، وثائر آخر من المعتصمين يحمل صندوقاً من الكارتون فيه عدة ربطات من الخبز، وأخر صندوق فيه عصير توب جوس” وصندوق وضعت فيه مناقيش زعتر . ثم يأتي أثنين من الثوار ومعهم كيسين فيهما علب من السانيتا فيها شرائح بطاطا ورز، تقدمة من أحد المطاعم في وسط بيروت. ثم أتت سيدة يرافقها زوجها وقدموا للثوار مجموعة سندويشات ” شغل البيت”.
ولدى سؤالي أحد الطلاب الذي كان يوزع الأكل على الطلاب المعتصمين، من أي منطقة أتى هذا الطعام أجاب وبعفوية من كلّ وادٍ عصا، قلت عن جد من وين؟…قال من اللي بيتبرع لنا. قلت شاهدتك تحمل كيس فيه علب جنبة وسردين أجابني على الفور من دكاكين ، ثم نظر الي وقال: اليوم لقينا مين يعطينا أكل في أيام قعدنا من دون أكل، نحن طلاب “وأتخن ” واحد فينا ما في بجيبته عشرة آلاف ، ما مننجح من دون الناس.
صورت ما أمكن وانتظرت ، بعد فترة من الوقت تأتي صبية تشارك في الحراك تحمل كيساً “وتلملم” من الشارع المخلّفات من قناني وأوراق وعلب عصير وتضعهم في كيس ثم يأتي أحدهم ويأخذه بعيداً من الساحة.
حراك شبابي بحناجر من فولاذ وأيدٍ صلبة وبطون تعيش على مناقيش الزعتر وعلب البيكون ويحلم بانتصار أحلامه، شباب مأزوم بلا عمل وخائف على مستقبله، شباب خرج الى الشارع طالباً فرصته للعمل وللحياة، شباب لن يعود الى صفوفه من دون إحداث التغيير الجذري. استناداً لمشاهدتي لحركة الشباب منذ اليوم الأول .
الحراك المدني العفوي ” غير المُحزّب” من جهة والسلطة من جهة أخرى في عملية عض أصابع . الأيام القادمة وحسب هوى الأحداث سنشهد من يقول “آخ ” قبل الآخر.. السلطة أم الحراك؟.. فلننتظر لنرى!!!!!.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى