تابعوا قناتنا على التلغرام
اقتصاد ومال

رياض سلامة :”تعبت وقرفت”

لم يعد تَبوء المسؤولية في لبنان مجرد مركز “للتفشيخ” أو استعراض مواكب وجلسات سيغار وفرص ويك أند في اوروبا او الاستجمام بعيدا عن بلاد الارز.

باتت المسؤولية في بلد الانهيار، لاسيما لطبقة حكمت البلاد على مدى عقود، همّاً ووجع رأس لا يُحسد عليه المسؤول.

ما حصل مع رجل الاعمال ميشال مكتف قد يكون مثالا للهموم التي تدور في رأس رجال الاعمال الغارقين اليوم بأزمات الدولة وديونها،

وهي واحدة من حوادث قد تحصل مع اي مسؤول قرر مواجهة التحديات التي تعصف في البلاد وعليه تحمّل تبعات هذه المواجهة على الصعيد المعنوي والجسدي.

في الواجهة اليوم، يقف الصراع بين القضاء والمصارف وعلى رأس الاخيرة حاكمية مصرف لبنان،

حيث يخوض رياض سلامة حربا تختلط فيها اموال المودعين وجشع اهل السياسة وطمع بعضهم بالمركز واخطاء المصارف

والهندسات المالية للمصرف التي استفاد منها قطاع على حساب قطاعات أُخرى في الدولة.

يبتعد سلامة عن الواجهة فهو المطلوب لعدالة القاضية غادة عون المُصرّة على توقيفه،

ويلتزم الصمت ويلازم مكان عمله وسط حراسة امنية مشدّدة فرضتها التطورات القضائية المتصلة بملف الرجل.

سلامة الذي يلتقي المقربين منه من وقت الى آخر، يؤكد أمامهم أنه “تعب وقرف” من حالة البلد

وما آلت اليه الامور لاسيما في القطاع المصرفي الذي وضعه البعض كبش محرقة وميدانا لتصفية الحسابات السياسية.

الحاكم المُصرّ على تأدية المهمة حتى انتهاء ولايته، يعمل على تحييد المصارف من الصراع الداخلي،

اذ ان اي خطوة تصعيدية قد يلجأ اليها القضاء اليوم ستكون بمثابة الضربة القاضية للنظام اللبناني.

في الايام الماضية تلقّى سلامة اتصالات عدة ابرزها من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي شدّد امامه على أن القطاع المصرفي خط أحمر

ولن تسمح حكومته بأي خطوة قد تؤثر على آداء المصارف حتى ولو كلّف الأمر القيام بخطوات دستورية تتصل بعمل بعض القضاة في المحاكم.

وأبعد من هذه الخطوة، ربط ميقاتي مصير القطاع المصرفي وحاكم مصرف لبنان بمصيره على رأس الحكومة،

واعدا بأن تُحلّ القضية هذا الاسبوع وبتسوية تحافظ بالدرجة الاولى على سمعة القطاع المالي المصرفي اللبناني

وتضع اطارا تنظيميا لعمل السلطة القضائية في أي مساءلة للمصارف ورؤساء مجالس اداراتها.

التطمينات الميقاتية قد تكون مرحلية، فسلامة يسعى الى انهاء ولايته بسلاسة لتسليم المهمة لشخصية جديدة

قادرة على مواجهة المرحلة المقبلة الحُبلى بالتحديات والصعوبات، لاسيّما وان سيف صندوق النقد الدولي سيكون مسلطا على القطاعات المالية الخاصة والحكومية،

وللمصارف الدور الابرز لخطة التعافي التي سيتم اطلاقها في حال تمّ التوصل الى تفاهم مع الصندوق لادارة المرحلة الانتقالية في لبنان.

المصدر : News Scopes.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى